فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 973

واختصر وهذا الجواب غير قوي إذ لو كان الأمر كما زعم لصح البدل مع الإيجاب نحو قام القوم إلا زيد لصحة تقدير العامل في الثاني وهم قد منعوا ذلك وعللوه بعدم صحة حلول الثاني محل الأول فدل على أنه مشترط

قوله تعالى قل لا يعلم من في السموات وألأرض الغيب إلا الله قال الزمخشري هو استثناء منقطع جاء على لغة تميم لأن الله تعالى وإن صح الإخبار عنه بأنه في السماوات والأرض فإنما ذلك على المجاز لأنه مقدس عن الكون في المكان بخلاف غيره فإن الإخبار عنه أنه في السماء أو في الأرض ليس بمجاز وإنما هو حقيقة ولا يصح حمل اللفظ في حال واحد على الحقيقة والمجاز

قلت وقوله على لغة تميم يريد أن من لغتهم أن الاستثناء المنقطع يجوز اتباعه كالمتصل إن صح الاستثناء به عن المستثنى به وقد صح ههنا إذ يصح أن يقال لا يعلم الغيب إلا الله قال ابن مالك والصحيح عندي أن الاستثناء في الآية متصل وفي متعلقة بعقل غير استقر من الأفعال المنسوبة حقيقة إلى الله تعالى وإلى المخلوقين كذكر ويذكر ونحوه كأنه قيل لا يعلم من يذكر في السموات والأرض الغيب إلا الله تعالى

قال ويجوز تعليق في باستقر مستند إلى مضاف حذف وأقيم المضاف إليه مقامه والأصل لا يعلم من استقر ذكره في السموات وألارض الغيب إلا الله

ثم حذف الفعل والمضاف واستتر المضمر لكونه مرفوعا

وهذا على تسليم امتناع إرادة الحقيقة والمجاز في حال واحد وليس عندي ممتنعا لقولهم القلم أحد اللسانين والخال أحد الأبوين وقوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي وقوله النبي الأيدي ثلاثة يد الله ويد المعطى ويد السائل تم كلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت