فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 238

-وفي رواية:"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ" [1] .

وجه الاستدلال: الأمر بإراقة الماء يدلُّ على نجاسته، وإلَّا كان إهدارًا للمال دون سبب، وهو إسرافٌ منهيٌ عنه [2] .

قال ابن عبد البر:"أمَّا هذا اللفظ في حديث الأعمش: (فليهرقه) ، فلم يذكره أصحاب الأعمش الثِّقات الحُّفاظ مثل شعبة وغيره" [3] .

قلت: الرِّواية في صحيح مسلم كما تقدَّم.

-وفي رواية:"طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ" [4] .

وجه الاستدلال: الأمر بتطهير الإناء يدل على نجاسته؛ لأنَّ الطَّهارة إما عن حدثٍ أو نجسٍ، ولا حدث هنا؛ فتعين النجس [5] .

وأجاب ابن عبد البر فقال:"قد يقع التَّطهير على النَّجس وعلى غير النَّجس، ألا ترى أنَّ الجنب ليس بنجس فيما مس ولاصق، وقد قال عزَّ وجلَّ: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [6] . فأمر الجنب بالتَّطهير" [7] .

(1) تقدم تخريجه: (50) .

(2) ينظر: شرح النووي على مسلم: (3/ 237) .

(3) التمهيد: (18/ 272) .

(4) تقدم تخريجه: (50) .

(5) ينظر: شرح النووي على مسلم: (3/ 237) .

(6) سورة المائدة، الآية: (6) .

(7) التمهيد: (18/ 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت