فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 238

-فعلى فرض ثبوت الحديث؛ فلورود الجوربين فيه بغير تقييدٍ بصفةٍ معيَّنة؛ فيحمل على كلِّ ما يطلق عليه اسم الجورب. والجورب يختلف من بلدٍ لبلدٍ كما يختلف من زمنٍ لزمنٍ، فتقييده بصفةٍ معينةٍ لم يرد بها نصٌ تضييق واسع.

-وعلى فرض عدم ثبوت الحديث، فقياس الجورب على الخفِّ متَّجه، بجامع أنَّ العلة في المسح رفع الحرج ودفع المشقة، ويمكن القول بأنَّها موجودة في الجورب بصفة أكثر من الخف؛ فالخف يلبس وحده غالبًا، أما الجورب فغالبًا ما يلبس مع نعل؛ فإذا أراد لابس الخف الغسل نزع الخف وحده، وإذا أراد ذلك لابس الجورب نزع الجورب والنَّعل.

كما أنَّ فعل الصَّحابة رضي الله عنهم يؤيد أنَّ ذلك مأثورٌ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وللتَّوضيح: فإنَّ الجوارب التي يقصدها الفقهاء كما سبق، والتي يمكن متابعة المشي فيها، لا توجد في وقتنا الحاضر، وإن وجدت فعلى ندرة، والمنتشر الآن هي الجوارب الرقيقة نوعًا ما، التي تلبس غالبًا تحت الحذاء، ولها حكم الجوارب التي تكلَّم عنها الفقهاء؛ لما أوضحناه قبل ذلك أنَّ العلة رفع الحرج ودفع المشقة وهي متحقِّقة فيها، اللهمَّ إلا أن تكون شفَّافةٌ جدًا بحيث يرى جلد القدم منها رؤية فاحشة؛ فلا يصح المسح عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت