الأدلة:
1 -عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنَّه سئل عن المسح على الخفين فقال:"جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ" [1] .
وجه الاستدلال: في الحديث نصٌ صريحٌ في التَّوقيت بثلاثة أيَّام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم.
2 -المذهب الثَّاني: المسح على الخفَّين غير مؤقَّت بمدَّة محدَّدة. وهو مذهب المالكيَّة [2] .
الأدلة:
1 -عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ [3] رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ:"نَعَمْ"، قَالَ: يَوْمًا؟ قَالَ:"يَوْمًا"، قَالَ: وَيَوْمَيْنِ؟ قَالَ:"وَيَوْمَيْنِ"، قَالَ: وَثَلَاثَةً؟ قَالَ:"نَعَمْ وَمَا شِئْتَ" [4] .
(1) تقدم تخريجه: (147) .
(2) الاستذكار: (2/ 247) .
(3) بكسر العين وقيل بضمها، له حديث الخفين، لكن إسناده ضعيف. الإصابة: (1/ 55) .
(4) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب: التوقيت في المسح-على الخفين-، حديث رقم: (158) ، وابن ماجة في السنن، أبواب الطهارة وسننها، باب: ما جاء في المسح بغير توقيت، حديث رقم: (557) ، والدراقطني في السنن، كتاب الطهارة، باب: الرخصة في المسح على الخفين وما فيه، واختلاف الروايات، حديث رقم: (765) ، والحاكم في المستدرك، حديث رقم: (609) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: ما ورد في ترك التوقيت، حديث رقم: (1326) .
قال الحاكم:"هذا إسناد مصري، لم ينسب واحد منهم إلى جرح". قال الذهبي معقبا:"بل مجهول".
-والحديث معلول بجهالة رجاله، وباضطراب إسناده.
قال أبو داود:"وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ".
وقال الدارقطني:"هذا الاسناد لا يثبت، وقد اختلف فيه على يحي بن أيوب اختلافا كثيرا ... وعبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن-وهم سلسلة الاسناد-مجهولون كلهم".
ينظر بيان الوهم والإيهام: (3/ 323) ، وقد ضعف جميع طرقه.
وقال ابن حبَّان:"لَسْتُ أَعْتَمِدُ على إِسْنَادِ خَبَرِهِ". الثقات: (3/ 6) .
وقال ابن حجر:"وضعفه البخاري، فقال: لا يصح ... وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد: رجاله لا يعرفون". التلخيص الحبير: (1/ 284) .
وضعفه الألباني. ضعيف سنن أبي داود: (1/ 51) .