5 -ولضرورة امتلاء الطرق به، فخفف حكمه [1] .
2 -المذهب الثَّاني: بول وروث ما يؤكل لحمه نجس. وهو مذهب الحنفيَّة [2] ، والشَّافعيَّة [3] .
الأدلة:
1 -عموم ما روي عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ النَبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ:"اسْتَنْزِهُوا مِنْ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ" [4] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ:"أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ" [5] .
(1) ينظر: شرح فتح القدير: (1/ 205) .
(2) بدائع الصنائع: (1/ 364) ، وشرح فتح القدير: (1/ 205) .
(3) الحاوي: (2/ 249) ، المجموع: (2/ 566) .
(4) أخرجه ابن ماجة في سننه، أبواب الطهارة وسننها، باب: التشديد في البول، حديث رقم: (348) ، وأحمد في مسنده، مسند أبي هريرة، حديث رقم: (8332) ، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب: نجاسة البول، والأمر وبالتنزه منه، والحكم في بول ما يؤكل لحمه، حديث رقم: (465) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، حديث رقم: (656) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، جماع أبواب الصلاة بالنجاسة وموضع الصلاة من مسجد وغيره، باب: نجاسة الأبوال والأرواث وما خرج من مخرج حي، حديث رقم: (4141) .
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه"، وقال الذهبي:"على شرطهما، ولا أعلم له علة، وله شاهد".
ورواه هؤلاء بأسانيد صحيحة بلفظ:"أكثر عذاب القبر من البول".
وفي رواية للدارقطني، رقم: (464) ، زاد فيها:"استنزهوا من البول"، وفيه محمد الصبَّاح السمان. قال الذهبي:"لا يعرف، وخبره منكر". ينظر ميزان الاعتدال: (4/ 149) .
وصحح الدارقطني وأبو حاتم إرساله. ينظر علل ابن أبي حاتم: (3/ 558) .
-كما روي من حديث أنس أيضا بالزيادة، وصحح الدارقطني وأبو حاتم إرساله. السنن، نفس الباب: حديث رقم: (459) ، والعلل: (1/ 462) .
وقد ذكرنا الحديث بالزيادة مع ضعفها لاستدلالهم بها.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب: ما جاء في غسل البول، حديث رقم: (218) ، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-، كتاب الطهارة، باب: الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه، حديث رقم: (292) .
والحديث في بعض ألفاظه:"لا يستتر من البول"، وفي بعضها:"لا يستتر من بوله"، واحتج كل فريق برواية.