وأما الجهاد بالمال فهو لا تقل أهميته على الجهاد بالنفس بل هو متوقف عليه، فإن توفر المال لدى المجاهدين يمكنهم من تأمين احتياجاتهم مما تتطلبه حالة الحرب من عدة وسلاح وذخيرة وغير ذلك ، كما أن المجاهدين في حاجة ماسة إلى المال في مجالات أخرى كعلاج الجرحى وتأمين الطعام والشراب والكساء والغطاء وغير ذلك من متطلبات الحياة التي تفرضها عليهم حالة الحرب لاسيما في تلك البلدان الشديدة البرودة.
ولأهمية الجهاد بالمال حث الله سبحانه وتعالى عليه في كتابه العزيز وقدمه بالذكر على الجهاد بالنفس كقوله تعالى (تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) وقال أيضا (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض) وقال أيضا (انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم) وقال عليه الصلاة والسلام (جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم) إلى آخر النصوص الدالة على تقديم الجهاد بالمال على النفس.
أما الجهاد باللسان فيشمل أمورا كثيرة منها ما يتعلق بالخطابة والإعلام مما يتضمن شرح أحوال المجاهدين وإيضاح ما يحصل لهم من انتصارات على العدو وبيان شراسته وفظاعة ما يلاقيه إخواننا من هجمات حاقدة تستهدف القضاء عليهم وحرق بلادهم وتشريد شعبهم وتوضيح ما تتناقله أيضا وسائل الإعلام الكافرة من أخبار مزيفة لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
ومن مجالات الجهاد باللسان أيضا الدعاء للمجاهدين بالنصر والتأييد وإعلاء كلمة الله التي يقاتلون من أجلها، وكذلك على أعدائهم بالهزيمة والخذلان والتدمير.