الشق الأول: عن حكم الجهاد مع إخواننا في الشيشان ، فأقول: القتال مع إخواننا في الشيشان واجب وجوبا عينيا على كل قادر عليه حتى يوجد من يكفي لمقاومة الأعداء ، فإذا تحقق ذلك أصبح الجهاد معهم فرض كفاية.
الشق الثاني: عن واجب المسلمين تجاههم: فالإسلام يوجب على أهله الاهتمام بإخوانهم والحرص على دفع الشر عنهم وموالاتهم ونصرتهم، قال سبحانه وتعالى ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) وقال عليه الصلاة والسلام (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) وقال عليه الصلاة والسلام (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) ثم شبك بين أصابعه .
فإذا عرفت هذه النصوص التي قدمناها من حثه سبحانه وتعالى على الجهاد وترغيب الرسول صلى الله عليه وسلم فيه وكان ما يلاقيه إخواننا في تلك البلاد من قتل وتشريد وهتك للأعراض ونكبات وإذلال لهم غير خاف عليك، أدركت أن واجب المسلمين حكاما وحكومات وشعوبا هو شد أزر أولئك المجاهدين ونصرتهم وإعانتهم ورفع الضر عنهم بكل ما أوتوا من قوة، وإذا تخلى المسلمون عن نصرة إخوانهم المجاهدين فسيضطر المجاهدون إلى طلب العون من أعدائهم كالهيئات الدولية الكافرة والبعثات التنصيرية الحاقدة كالصليب الأحمر وغيره.
والنصرة والإغاثة تكون بالنفس وبالمال وباللسان:
فأما الجهاد بالنفس فهو بمباشرة القتال للقادر عليه كما أسلفنا والانضمام إلى صفوف المجاهدين .