وقد أوضح سبحانه في كتابه العزيز أن القعود عن الجهاد من علامات النفاق والكذب على الله ورسوله حيث قال تعالى { وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله ..} الآية ، كما دل القرآن العزيز أيضا على أن القعود عن الجهاد موجب للطبع على القلوب كقوله تعالى { إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون } . والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من ترك الجهاد والقعود عن الغزو , قال صلى الله عليه وسلم ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم ) .. فيفهم من هذا الحديث الشريف أن الذي يترك الجهاد ويقعد عنه على خطر كبير من الخروج عن الدين ، يفهم هذا المعنى من قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى تراجعوا دينكم ) . وقال صلى الله عليه وسلم ( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق ) رواه مسلم . وهذا طرف من النصوص التي تقتضي وجوب الجهاد وتحذر من تركه والتخلف عنه .