فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 394

أن يكونوا من الذين لم يقاتلوا مع دولهم ولم يعينوهم لا بالبدن ولا بالمال ولا بالرأي والمشورة ولا غير ذلك، فهذا الصنف لا يجوز قتله بشرط أن يكون متميزا عن غيره، غير مختلط به، أما إذا اختلط بغيره ولم يمكن تميزه فيجوز قتله تبعا وإلحاقا مثل كبار السن والنساء والصبيان والمرضى والعاجزين والرهبان المنقطعين.

قال ابن قدامة: (ويجوز قتل النساء والصبيان في البيات - الهجوم ليلا - وفي المطمورة إذا لم يتعمد قتلهم منفردين، ويجوز قتل بهائمهم يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم، وليس في هذا خلاف) [المغني والشرح 10/ 503] .

وقال: (ويجوز تبييت العدو، قال احمد بن حنبل: لا بأس بالبيات، وهل غزو الروم إلا البيات، قال: ولا نعلم أحدا كره البيات) [المغني والشرح 10/ 503] .

الحالة الثانية:

أو هم من الذين لم يباشروا القتال مع دولهم المحاربة لكنهم معينون لها بالمال أو الرأي، فهؤلاء لا يسمون أبرياء بل محاربين ومن أهل الردء - أي المعين والمساعد -

قال ابن عبدالبر رحمه الله في الاستذكار: (لم يختلف العلماء فيمن قاتل من النساء والشيوخ أنه مباح قتله، ومن قدر على القتال من الصبيان وقاتل قتل) [الاستذكار 14/ 74] .

ونقل الإجماع أيضا ابن قدامة رحمه الله في إباحة قتل النساء والصبيان وكبار السن إذا أعانوا أقوامهم.

وقال ابن عبدالبر رحمه الله: (وأجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل دريد بن الصمة يوم حنين لأنه كان ذا رأي ومكيدة في الحرب، فمن كان هكذا من الشيوخ قتل عند الجميع) [التمهيد 16/ 142] .

ونقل النووي رحمه الله في شرح مسلم في كتاب الجهاد الإجماع على أن شيوخ الكفار إن كان فيهم رأي قتلوا.

ونقل ابن قاسم رحمه الله في الحاشية، قال: (وأجمعوا على أن حكم الردء حكم المباشر في الجهاد) ، ونقل عن ابن تيمية رحمه الله هذا الإجماع، ونقل عن ابن تيمية أيضا أن أعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت