أما كتاب الله: فهو مملوء بالنصوص الدالة على علوه سبحانه وتعالى بذاته فوق جميع مخلوقاته بأساليب مختلفة وصيغ متعددة .. أولا: التصريح باستوائه على عرشه جاء ذلك في سبعة مواضع في القرآن العزيز .. ثانيا: التصريح بلفظ العلي والأعلى، قال تعالى {وهو العلي العظيم} [النساء] . وقال تعالى {له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم} [الشورى] . وقال تعالى {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى] . وقال تعالى {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} [الليل] . ثالثا: التصريح بلفظ الفوقية في عدة مواضع .. قال تعالى {وهو القاهر فوق عباده} [الأنعام] . وقال تعالى {يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} [النحل] . رابعا: التصريح بصعود الأشياء إليه سبحانه .. قال سبحانه وتعالى {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر] . وقال تعالى {وإذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى} [آل عمران] . وقال تعالى {بل رفعه الله إليه} [النساء] . وقال تعالى {تعرج الملائكة والروح إليه} [المعارج] . خامسا: التصريح بنزول الأشياء من عنده. قال تعالى {حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم} [غافر] . وقال تعالى {حم * تنزيل من الرحمن الرحيم} [فصلت] .. ووجه الاستدلال بهذين النوعين الرابع والخامس أنه لا يعقل الصعود والرفع إلا من أسفل إلى أعلى، ولا يعقل النزول والتنزيل إلا من أعلى إلى أسفل .. سادسا: التصريح بأنه سبحانه وتعالى في السماء .. قال تعالى {ءأمنتم من في السماء} إلى قوله سبحانه {أم أمنتم من في السماء} الملك .