فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 146

فاستقطب من سكن إزمير منهم ثم طارت شهرته حتى وصلت رودوس وأدرنة وصوفيا وصارت له مراسيم خاصة

لم تتدخل الدولة العثمانية في بداية تحركاته لأنها كانت منشغلة بحرب كريت في عهد السلطان محمد الرابع ولكنه اعتقل بعد مدة وسيق إلى العاصمة وهناك أنكر أمام المحققين ما نسب إليه من اتهامات فنقل إلى سجن شناق قلعة ليقضي الحكم هناك

في تلك الأثناء ظهر حاخام يهودي بولوني ذكي اطلع على كتب استحضار الأرواح وعلم بقصة سباتاي فقام بزيارته في سجنه وأعلمه بأنه أي ذلك الحاخام هو المسيح المنتظر فحدث بينهما شجار أدى إلى تدخل الدولة فقامت بنقل سباتاي إلى أدرنة وهناك أعلن إسلامه أمام مصطفى باشا القائم بأعمال القصر هناك وأمام شيخ الاسلام وإمام القصر وعلى مسمع من السلطان الذي جلس في غرفة مجاورة وبواسطة الترجمان قيل لسباتاي تدعي أنك المسيح فأرنا معجزتك

سنجردك من ثيابك ونجعلك هدفا لسهام المهرة من رجالنا فإن لم تغرز السهام في جسمك فسيقبل السلطان ادعاءك فهم سباتاي ما قيل له فأنكر ما أسند إليه وقال إنهم تقولوا عليه فعرض عليه الاسلام فدخل فيه تحت اسم محمد عزيز أفندي وبعدها عين رئيسا للأذنة وقد أعلم أتباعه بأنه سيستمر في مهمته بالتكيف مع الوضع الجديد وادعى بأنه سيدعو اليهود للاسلام ولكنه كذب واسس مذهبه

وتظاهر أتباعه باعتناق الاسلام وارتدوا ملابس علماء المسلمين وأطلق عليهم لقب الدونمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت