رقيق وصار للسفن الفرنسية الحق في الرسوفي الموانىء العثمانية والتزود بصورة إلزامية ولا يمكن تفتيشها إلا في أماكن معينة وقد أعفي من تبع الرعية الفرنسية من دفع الخراج والضرائب والحراسة وأعطت هذه المعاهدة لملك انكلترة والبابا وغيرها حق الاستفادة منها حين الرغبة في ذلك شريطة تصديقها وبذلك حصل رعايا الدولة الفرنسية على امتيازات كانت أول إسفين يدق في نعش الدولة العثمانية ظهرت آى ثاره البعيدة فيما بعد
وفي أواخر أيام الدولة صارت دول أوروبا النصرانية تتدخل في شؤونها تحت حماية الامتياوات وللدفاع عن نصارى الدولة الذين كانوا يعدون رعايا الدول الأجنبية وخاصة في بلاد الشام
ان الاتفاقيات التي حصلت بين العثمانيين وفرنسا قضت بجعل وجهة نظر الدولة العثمانية في فتوحاتها بلاد نابولي وجزيرة صقلية واسبانيا بدلا من النمسا التي تكاتفت أوروبا معها كما قضى الاتفاق بأن تدخل فرنسا إيطاليا من جهة الشمال والدولة العثمانية في الوقت نفسه من جهة نابولي ولكن ذلك لم ينجح لاسباب عدة منها سخط الرأي العام النصراني على ملك فرنسا لتحالفه مع المسلمين واحجام جمهورية البندقية عن الدخول في ذلك التخالف واظهار رغبتها في العدوان
وقد أرسل السلطان سليمان القبطان خير الدين بارباروس المار الذكر ومعه 1000 سفينة لمحاصرة كورفو سنة 943 هـ ثمى غادرها لكي لا يضيع الوقت الطويل في ذلك
ثم فتح باقي الجزر هناك وانتصر على سمن شارلكان التي وجدها أثناء عودته
وفي عام 944 هـ جهز السلطان سليمان جيشا في بلاد ألبانيا قوامه 100 ألف مقاتل لمهاجمة ايطاليا ونزل في الوقت نفسه خير الدين بارباروس جنوبي ايطاليا في ميناء أوترانت بغية فتحها من