فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 146

وأصدر الأوامر بعبور نهر الطونة ومحاصرة مدينة سلستريا فقام المارشال بسكيدفتش بتنفيذ الأوامر ولكن سلستريا قاومت ببسالة شديدة على الرغم من قلة الجنود العثمانيين فيها وبقيادة موسى باشا الذي يعد من مشاهير القادة

ثم زحفت القوات المتحالفة باتجاه فارنا على البحر الأسود وبقصد فك الحصار عن المدينة فهرب المارشال الروسي بجيشه وفك أسر المدينة بذلك فلحقه عمر باشا وعبر نهر الطونة خلفه وكاد يحتل الأفلاق والبغدان لولا التدخل النمساوي الذي بسط سيطرته عليها قبل وصول الجيش العثماني فمنعه ذلك من ملاحقة الروس المنهزمين

ثم تم الاتفاق على احتلال النمسا لأراضي الولايتين حال إخلائهما من قبل الروس وتعهدت أي النمسا بانضمامها إلى جانب المتحالفين في محاربة الروس إذا ما حاولوا اجتياز جبال البلقان

وبدأت قوات النمسا بالحلول تدريجيا أولا بأول مكان القوات الروسية التي لم تعارض بذلك إذ أن ذلك يحول دون احتلالها من قبل العثمانيين أو الفرنسيين

وفي 25 شوال من عام 1270 هـ اجتمع قادة الجيوش في فارنة وقرروا نقل ساحة المعركة إلى داخل أراضي الروسية وبلاد القرم ومحاصرة سباسيتبول الحصينة وتم ذلك فعلا ودارت أولى المعارك بين الطرفين وهزم الروس واحتل الفرنسيون المرتفعات المشرفة على نهر ألما بينما تقهقر الروس نحو سباسيتبول بدون ملاحقة

ثم هاجم المتحالفون بلكاو الميناء الأمين للإنزال والتموين ثم ابتدأ هجوم سباستيبول بدون جدوى فأوقف القتال بعد عدة معارك لدخول فصل البرد القارس وانتشار الأمراض واستمرت أعمال الحصار والدفاع حول تلك المدينة وداخلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت