وأصدر الأوامر بعبور نهر الطونة ومحاصرة مدينة سلستريا فقام المارشال بسكيدفتش بتنفيذ الأوامر ولكن سلستريا قاومت ببسالة شديدة على الرغم من قلة الجنود العثمانيين فيها وبقيادة موسى باشا الذي يعد من مشاهير القادة
ثم زحفت القوات المتحالفة باتجاه فارنا على البحر الأسود وبقصد فك الحصار عن المدينة فهرب المارشال الروسي بجيشه وفك أسر المدينة بذلك فلحقه عمر باشا وعبر نهر الطونة خلفه وكاد يحتل الأفلاق والبغدان لولا التدخل النمساوي الذي بسط سيطرته عليها قبل وصول الجيش العثماني فمنعه ذلك من ملاحقة الروس المنهزمين
ثم تم الاتفاق على احتلال النمسا لأراضي الولايتين حال إخلائهما من قبل الروس وتعهدت أي النمسا بانضمامها إلى جانب المتحالفين في محاربة الروس إذا ما حاولوا اجتياز جبال البلقان
وبدأت قوات النمسا بالحلول تدريجيا أولا بأول مكان القوات الروسية التي لم تعارض بذلك إذ أن ذلك يحول دون احتلالها من قبل العثمانيين أو الفرنسيين
وفي 25 شوال من عام 1270 هـ اجتمع قادة الجيوش في فارنة وقرروا نقل ساحة المعركة إلى داخل أراضي الروسية وبلاد القرم ومحاصرة سباسيتبول الحصينة وتم ذلك فعلا ودارت أولى المعارك بين الطرفين وهزم الروس واحتل الفرنسيون المرتفعات المشرفة على نهر ألما بينما تقهقر الروس نحو سباسيتبول بدون ملاحقة
ثم هاجم المتحالفون بلكاو الميناء الأمين للإنزال والتموين ثم ابتدأ هجوم سباستيبول بدون جدوى فأوقف القتال بعد عدة معارك لدخول فصل البرد القارس وانتشار الأمراض واستمرت أعمال الحصار والدفاع حول تلك المدينة وداخلها