فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 758

وهذا يحتمل: أنَّه لا يفسخه لكونه مختلفًا فيه، كما قاله ابن قدامة وعيره1.

وروي أيضًا عنه: أنَّه إذا زوَّج المحرم غيره صحَّ، سواء أكان وليًّا أم وكيلًا2.

وقيل في توجيهه: لأنَّه سبب لإباحة محظور لحلال، فلم يمنعه، كحلق رأس حلال3.

ولكنّه قياس في مقابل النّصّ، مع احتمال هذه الرواية لما قبلها، وهو أنَّه لا يحكم بفسخه إذا وقع؛ لما فيه من قوّة الخلاف بين الأئمة، وهذا مقام ورع في مثل تلك المسائل التي يقوى فيها الخلاف، فلا يفسخ منها إلاّ ما ظهر بطلانه بيقين. والله المستعان.

الأدلّة.

وأمَّا أدلّة المذهبين المشهورين فعمدتهما حديثان صحيحان ظاهرهما التعارض، ولكلٍّ منهما شواهد موقوفة أو مرفوعة عن بعض الصحابة، وإليك بيان ذلك.

1 نفس المصدرين السابقين.

2 انظر الإنصاف (3/492) والمبدع (3/160) .

3 نفس المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت