• اشتهار شيوخه به، وأخذ بعضهم عنه، وكثرة الرحلة إليه.
• سعة أصوله وكثرة قواعده وكون مذهبه أكثر عملًا بالعرف والمصلحة ومراعاة الخلاف.
• قيامه على فقه خيار الصحابة والتابعين.
• توسطه واعتداله وكثرة أتباعه من الأئمة.
• طول الإفتاء والقضاء بمذهبه.
أشدتُ سابقا بالمستوى العلمي لتافيلالت عبر تاريخها، ثم بينتُ أن المغرب مالكيٌّ أصالةً وتافيلالت تبعًا، وسأجمع بين هاتين المقدمتين في هذا المطلب مُظهرًا للنفَس المالكي للمنطقة في شخص علمائها الأجلاء. ولذلك سأُمثل بمجموعةٍ منهم في قرونٍ مختلفةٍ عُنوا بالمذهب المالكي تعليمًا وإفتاءً وقضاءً وتأليفًا، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:
1 -يحيى ابن حماد السجلماسي يروي عن عبد الملك بن الماجشون كتابه الذي ألفه آخرًا في الفقه [1] ، مع العلم أن عبد الملك تلميذ الإمام مالك ومفتي المدينة في زمانه وكانت وفاته سنة اثنتي عشرة وقيل أربع عشرة ومائتين هجرية [2] ، وإن دلت تلمذة يحيى السجلماسي هذه على شيء، فإنما تدل على أن المذهب المالكي عريقٌ في المنطقة.
2 -عيسى بن سعادة أبو موسى السجلماسي، من مشاهير المغرب، توفي بمصر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة هجرية. ولما مات تنازعه الفقهاء والمحدّثون، كلهم
(1) ترتيب المدارك وتقريب المسالك، مرجع سابق، 3/ 140.
(2) نفسه، 3/ 144.