14 -محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الجليل أبو عبد الله الفيلالي البَكَّالي، فقيهٌ مالكيٌّ من الأشراف الحسنيين؛ أصله من سجلماسة وشهرته ووفاته بالرباط بعد سنة إثنين وخمسين ومائتين وألف هجرية. ومن تصانيفه: شرح العمل الفاسي [1] ، مما يدل على اهتمامه بالمذهب المالكي الذي تفرد بقضية ما جرى به العمل، كما يبدو هنا من العمل الفاسي.
15 -الشيخ الفقيه محمد بن عبد الرحمن المدغري المتوفى سنة تسعة وتسعين ومائتين وألف هجرية، كان يدرس بقصبة أمسيفي بتافيلالت والتي اشتهرت بإنجاب العلماء، فكتب المولى عبد الرحمن بن هشام لقاضيه بسجلماسة العلامة الصادق بن محمد المدغري بالنظر فيمن يكون من أهل العلم والدين والشرف ليوجه لحضرته فأشخصه إليه.
فورد على السلطان بحضرة مراكش، فأمره بإقراء أولاده فأجابه بأنه يصلح للتفسير والحديث والفقه، فأذن له في التدريس بالجامع اليوسفي [2] .
تقرر مما سبق أن فقهاء تافيلالت أبلوا البلاء الحسن داخل الوطن وخارجه فمنهم من ولي القضاء بحلب، ومنهم من توفي بالجزائر ومصر ومنهم من رحل إلى مكة وتونس، وما إلى ذلك من التنقلات التي تكشف عن الحركة العلمية النافعة التي تشرف المنطقة وتعزز سمعة علمائها.
كما أنهم كانوا متفوقين في تلقي المذهب وفي خدمته حيث تلقوا عن كبار مشايخ المذهب كعبد الملك بن الماجشون وابن ابي زيد القيرواني؛ وألفوا مؤلفاتٍ نفيسةً وشرحوا كتبًا تُعد عمدةً في المذهب كمختصر خليل، علاوةً على ممارستهم للتدريس والفتيا والقضاء، مما يدل على ثقة ولاة الأمور في علمهم وضبطهم للمذهب.
(1) نفسه، 7/ 8.
(2) الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام للعباس بن إبراهيم السملالي، 7/ 38.