الصفحة 209 من 252

لأن القرض لا يقع إلا عند محتاج والصدقة قد تصادف غير محتاج وقد ذم الله تعالى أقواما لا يتصدقون ولا يعيرون بقوله عز و جل ولا يحض على طعام المسكين إلى أن قال ويمنعون الماعون فالماعون ما هو عون لأخيه في حوائجه كالفأس والقدر وغير ذلك فإذا منع هذه الأشياء كان هو غاية الشح عصمنا الله تعالى عن سفساف الأمور وشح الصدور وأيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم باشر الاستعارة فلو كان العار في طلب العارية لما كان باشرها فإن النبي عليه السلام موصوف بالأخلاق المهذبة والمكرمة والنعوت المعظمة وأما ما قاله الجوهري وصاحب المغرب في تعليل التسمية للعارية ينافي بما في الهداية والنهاية والمبسوط من الروايات الصحيحة عن خير البرية والحري أن لا يتعجب أمثال هذا القول من البشرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت