الصفحة 208 من 252

وفي الهداية هي من العرية وهي العطية وفي الكافي من التعاور وهو التناوب فكأنه يجعل للغير نوبة في الانتفاع بملكه إلى أن يعود إليه كذا في الدرر وفي المبسوط على أن تعود النوبة بالاستيراد متى شاء وفي النهاية وأما محاسن العارية فهي النيابة عن الله تعالى فإن المعير نائب عن الله تعالى بإذنه في إجابة المضطر وكذلك من تحققت حاجته وقصرت قدرته لصغر يده عن تملك العين ببدل وهو الشرى وعن تملك المنفعة بعوض بالاستيجار وهو يحتاج إلى الانتفاع وكل من أجاب مضطرا في إزالة اضطراره كان نائبا عن الله تعالى وكفى به شرفا أن يكون العبد نائبا عن الله تعالى فشرف الخليفة والقاضي على سائر الناس لهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم السلطان ظل الله في الأرض الحديث من حيث إن الناس ينعمون في حمايته ويستروحون برعايته فكذلك المستعير ينتفع بالمستعار والعارية لا تكون إلا عند محتاج كالقرض ولذلك زيد ثواب القرض على ثواب الصدقة قال النبي عليه السلام الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت