الصفحة 20 من 252

بالنواصي والأقدام فقدر حكم التطهير تخليصا لها بميامن الطهارة عما يتوجه عليها من العقوبات بهذه ولما كانت الثلاثة المغسولة أعظم ذنبا وأدخل في مباشرة المعاصي فقدر لها الغسل بخلاف الرأس فإنه ليس بهذه المثابة فلم يقدر ومنها أنه لما خلق آدم وأدخل الجنة منع هو وزوجته من قربان الشجرة فوسوس لهما الشيطان حتى تقربا وتناولا وتعصي هذه الأعضاء يصدر من الرجلين المشي ومن اليدين البطش ومن الوجه التوجه إليها ثم وضع آدم صلوات الله تعالى على نبينا وعليه السلام حين أصابه وسقط عنه حمل يده على رأسه فقدر لها حكم الغسل تطهيرا لها عن دنس هذه المعاصي ولما كان ذنب الرأس أقل قدر له المسح لا الغسل فإن قيل الفم حصل منه ذنب المضغ والابتلاع فيجب أن تكون المضمضة فرضا قلنا انعقد الذنب قبله بمباشرة هذه الأعضاء فيعد ذلك ذنب له كمن كسب حراما وترك لوارثه فيأكله فلو سلم فظاهر الآيه أن الممنوع هو القربان غير صادر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت