الصفحة 188 من 252

وكذلك قوله في حل قتل من ترك الصلاة متعمدا وقال بعض المشايخ رحمهم الله تعالى إذا قلد الفاسق ابتداء يصح ولو قلد وهو عدل ينعزل بالفسق لأن المقلد اعتمد بعدالته فيتقيد التقليد بحال عدالته فصار كأنه علق بقاء قضاء القاضي بحال عدالته فلما فسق لم يبق التقليد لارتفاع العدالة كذا في الكفاية وفيه قوله حتى يجتمع في المولى عل لفظ اسم المفعول ليكون فيه دلالة على تولية غيره إياه بدون طلبه وهو أولى للقاضي

الحكم مصدر قولك حكم بينهم يحكم أي قضى وحكم له وحكم عليه والحكم أيضا الحكمة من العلم والحكيم العالم صاحب الحكمة والحكيم المتقن للأمور وقد حكم بضم الكاف أي صار حكيما والحكم بالتحريك الحاكم والتحكيم مصدر وحكمت الرجل تحكيما إذا منعته مما أراد والمحاكمة المخاصمة إلى الحاكم كذا في الصحاح وفي المحيط التحكيم عبارة عن تصيير غيره حاكما فيكون الحكم في حق ما بين الخصمين كالقاضي في حق كافة الناس وفي حق غيرهما بمنزلة الصلح لأنه إنما صار حكما بتراضي الخصمين وتراضيهما عامل في حقهما ولم يعمل في حق غيرهما لأن لهما ولاية على نفسهما لا على غيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت