الصفحة 121 من 252

والعصمة ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها

العنين من لا يقدر على الجماع أو يصل إلى الثيب دون البكر أو لا يصل إلى امرأة واحدة بعينها فحسب وإنما يكون ذلك لمرض به أو لضعف في خلقته أو لكبر سنه أو لسحر فهو عنين في حق من لا يصل إليها لفوات المقصود 2 فيه فيؤجله الحاكم سنة لأن حقها مستحق بعقد النكاح وطئا في الجملة لا في كل زمان والعدم في الحال لا يدل على العدم في الثاني من الزمان لأن ذا قد يكون بمرض وذا لا يوجب الخيار وقد يكون خلقية وإنما يتبين ذلك بالتأجيل إلى سنة لأن المرض غالبا يكون لغلبة البرودة أو الحرارة أو اليبوسة أو الرطوبة وفصول السنة مشتملة على الرطوبة والحرارة واليبوسة والبرودة فعسى يوافق فصل منها طبعه فيزول ما به من المرض باعتدال الطبع فمتى مضت السنة ولم يزل فالظاهر أنه خلقه وأن حقها المستحق فات فيفرق القاضي بطلبها لأنه حقها كذا في الكفاية فهو من عن إذا حبس في العنة وهي حظيرة الإبل من الشجر ليقيها من البرد والريح أو من عن إذا عرض لأنه يعن يمينا وشمالا ولا يقصده وقيل سمي العنين عنينا لأن ذكره يسترخي فيعن يمينا وشمالا ولا يقصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت