الصفحة 1 من 10

المقدمة:

تنحصر مقاصد الشريعة في امور ثلاث:

1)الضروريات: الدين والنفس والعقل والنسل والمال.

2)حاجيات الناس: هي اقل من الضروريات لما يترتب على فقدان اي منها حرج ومشقة.

3)الكماليات: تحقيق ما فيه تحسين للفرد والمجتمع.

والضروريات هي اهم مقاصد الشريعة ولذلك وقف الاسلام من جريمة الزنى موقفًا حاسمًا واعتبرها من ابشع الجرائم بل ان الشرائع السماوية جميعها مجمعة على ان الاعتداء على العرض من افحش الجرائم ومن ثم سن لها عقوبة صارمة لردعها) [1]

** أدلة حد الرجم: [2]

قبل البدء في الادلة اريد ان انبه الى نقطة

وهي ان بعض الناس عندما يسمع بان الادلة قطعية ومتواترة يظن بانه يجب ان يسلم للكلام ويقبله دون ان يشغل عقله وبالتالي اريد ان اوضح الأمر من ناحية عقلية.

لو كان هناك عشر أشخاص شاهدوا حادث على الطريق وكل واحد منهم معروف بالصدق والرزانة والعقل فاحتمال ان يخلقوا خبر مزيف او ان يجتمعوا على خطء عقلًا مرفوض فاجتماع هؤلاء العشرة المعروفين بالصدق والرزانة وكل شخص منهم ليس له علاقة بالآخر وليس له مصلحة شخصية ثم بعد ذلك يتفقون على نفس الخبر فان ذلك يدل على ان احتمال ورود الكذب والخطء منهم مستحيل عقلًا، فما بالك بحديث يرويه عشرات الصحابة ويعمل به كل الامة ونقل الاجماع عليه عدد كبير من اهل العلم .. فمن يشك بهذا النقل يلزمه ان يشكك في عموم القضايا التي يعرفها الناس مثلًا ما الذي يثبت لنا وجود فيزيائي اسمة اسحاق نيوتن؟ الجواب لأنه شيء مستفيض بين الناس، فكيف مع الاستفاضة العملية لتطبيق الرسول والصحابة ومن تبعهم لحد الرجم وجود هناك اسانيد بالروايات ونعرف النقلة واحد عن واحد ونعرف سيرته فمن يشكك بذلك كله يريد منا ان نلغي عقولنا.

(1) شبهات حول احاديث الرجم صفحة (7 - 8)

(2) نفس المرجع السابق من الصفحة 28 الى الصفحة 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت