صلى الله عليه وسلم لنفر معه من أصحابه: هل ترون ما دعا به الرجل؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال «لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى (1) » .
قال سليمان: لم يروه عن إبراهيم إلا عبد العزيز بن مسلم مولاهم تفرد به محمّد ابن إسحاق.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة: قال: وكان محمّد بن أبي داود بن الجرّاح في عصره أوحد في العلم بالأخبار، وتوفي سنة ست وتسعين ومائتين.
قلت: وبلغني أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر، وأنه ولد في سنة ثلاث وأربعين ومائتين في الليلة التي توفي فيها إبراهيم بن العبّاس الصولي.
حدّث عن: الحسين بن عرفة، وعليّ بن حرب، وأحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمّد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه: أحمد بن العبّاس الأقلامي ـ شيخ سمع منه عليّ بن محمّد بن عبد الله المقرئ الحذّاء.
820 ـ محمّد بن داود بن سليمان، أبو بكر المقرئ الخشّاب (3) :
حدّث عن: جعفر بن محمّد الفريابي، وأحمد بن الحسين الصّوفيّ، وعليّ بن إسحاق بن زاطيا، ومحمّد بن القاسم بن هشام السّمسار، وأبي جعفر بن بدينا. وكان يذكر أنه ولد في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وسمع الحديث على الكبر. حدّثنا عنه: محمّد بن طلحة بن محمّد النعالي وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن طلحة، حدّثنا أبو بكر محمّد بن داود بن سليمان المقرئ الخشّاب، حدّثنا أبو عبد لله أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا الفرج بن فضالة، عن عبد الرّحمن بن زياد، عن مولى أم معبد، عن أم معبد الخزاعيّة، عن النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم أنه كان يدعو: «اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة؛ فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (4) » .
(1) انظر الحديث في: مسند أحمد 3/ 245، 265. وسنن أبي داود 1495. وسنن النسائي، كتاب السهو باب 58. وصحيح ابن حبان 22382. ومجمع الزوائد 10/ 156. والمعجم الصغير 2/ 96.
(2) 819 ـ هذه الترجمة برقم 2755 في المطبوعة.
(3) 820 ـ هذه الترجمة برقم 2759 في المطبوعة.
(4) انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 7/ 514. ومشكاة المصابيح 3501. والجامع الكبير ـ