فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1081

الكامل، وطلب الفرنج رهينة، فبعث ابنه الملك الصالح (1) أيوب وعمره يومئذ خمس عشرة سنة إلى الفرنج، وحضر من الفرنج رهينة ملك عكا، وصاحب رومية الكبرى وغيرهما من الملوك، وكان ذلك في سابع رجب من سنة ثماني سنة.

وجلس الملك الكامل مجلسا عظيما ووقف بين يديه الملوك من إخوته وأهل بيته جميعهم وسلمت دمياط للمسلمين في 19 رجب (2) ، وهنأت الشعراء الملك الكامل بهذا الفتح العظيم.

ثم دخل الملك الكامل إلى دمياط بمن معه، وكان يوما مشهودا، ثم توجه إلى القاهرة وانصرف الملوك إلى بلادهم.

وفاة الخليفة الناصر الذي فتح القدس في أيامه(3)

توفي الإمام الناصر لدين الله العباسي، المتقدم ذكره، في أول شوال سنة 622 ه‍ (4) وكانت خلافته نحو / / سبع وأربعين سنة، وعمي في آخر عمره، وكان عمره نحو 70 سنة (5) .

ولما دخلت سنة 624 (6) ه وقع تنافر بين الملك الكامل صاحب مصر وأخيه الملك المعظم عيسى صاحب دمشق لأمور بينهما، فكاتب الملك الكامل الإنبرطون ملك الفرنج في أن يقدم إلى عكا ليشغل سرا أخيه الملك المعظم عما هو فيه، ووعد الإنبرطون بأن يعطيه القدس. فسار الإنبرطون إلى عكا وبلغ الملك المعظم ذلك.

ثم توفي الملك المعظم عيسى في هذه السنة يوم الجمعة مستهل ذي الحجة

(1) الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل محمد بن العادل، ولد سنة 603 ه‍/ 1206 م في القاهرة، وتوفي بها سنة 647 ه‍ / 1249 م، وقد ولي السلطنة سنة 637 ه‍/ 1239 م، ينظر: أبو شامة، الذيل 165؛ ابن واصل 7/ 257؛ أبو الفداء، المختصر 3/ 139؛ الذهبي، العبر 3/ 257؛ ابن الوردي 2/ 263؛ ابن دقماق 2/ 36؛ المقريزي، السلوك 1/ 402 ـ 403؛ المقريزي، الخطط 2/ 336؛ ابن تغري بردي، النجوم 6/ 282؛ الزبيدي 62؛ الغامدي 291.

(2) 19 رجب أ ه: تاسع عشر رجب ب ج: ـ د / / وهنأت ب: وهنت أ ج ه: ـ د.

(3) ينظر: ابن الأثير، الكامل 9/ 360 ـ 361؛ أبو شامة، الذيل 145؛ ابن الجزري 121؛ اليافعي 4/ 50؛ ابن كثير، البداية 13/ 106؛ المقريزي، السلوك 1/ 340؛ ابن تغري بردي، النجوم 6/ 230 ـ 232؛ السيوطي، تاريخ 513؛ ابن العماد 5/ 97.

(4) سنة 622 أ ه: سنة اثنتين وعشرين وستمائة ب ج: ـ د.

(5) 70 سنة أ ه: سبعين سنة ب ج: ـ د.

(6) سنة 624 أ ه: سنة أربع وعشرين وستمائة ب ج: ـ د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت