ولنعم المصلى هو أرض المحشر والمنشر (1) .
وعن كعب قال: إن الكعبة بميزان البيت المعمور في السماء السابعة الذي تحجه ملائكة الله تعالى، لو وقعت (2) منه أحجار وقعت على أحجار البيت الحرام (3) ، وأن الجنة في السماء السابعة بميزان بيت المقدس لو وقع منها حجر لوقع على الصخرة الشريفة، ولذلك دعيت أورشلم، ودعيت الجنة دار السلام (4) .
وقال مقاتل بن سليمان عن بيت المقدس: ما فيه موضع شبر إلا وقد صلى عليه نبي مرسل، أو قام عليه ملك مقرب.
وقال وهب بن منبه: أهل بيت المقدس جيران الله، وحق / / على الله أن لا يعذب جيرانه.
وعن عبد الله بن عمر أنه قال: إن الحرم المحرم في السماوات السبع بمقداره في الأرض، وإن بيت المقدس لمقدس (5) في السماوات السبع بمقداره في الأرض (6) .
توكل (7) الملائكة بالمسجد الحرام
ومسجد المدينة والمسجد الأقصى
عن ابن مسعود، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «ثلاثة أملاك: ملك موكل بالكعبة، وملك موكل بمسجدي، وملك موكل بالمسجد الأقصى. فأما الموكل بالكعبة فينادي في كل يوم (8) : من ترك فرائض الله خرج من أمان الله، وأما الموكل بمسجدي هذا فينادي في كل يوم: من ترك سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا يرد حوضه (9) ولا تدركه شفاعة محمد، صلى الله عليه وسلم، وأما الموكل بالمسجد الأقصى فينادي في كل يوم: من كانت طعمته حراما كان عمله مضروبا به وجهه» (10) .
(1) ينظر: ابن منظور، مختصر 1/ 75؛ المقدسي، مثير 220.
(2) لو وقعت ب: وقعت أ ج ه: لوقع د.
(3) الحرام ب ج د ه: ـ أ.
(4) ينظر: المقدسي، مثير 252.
(5) لمقدس أ: مقدس ب ج د ه.
(6) ينظر هذه الأقوال: السيوطي، إتحاف 1/ 100 ـ 103.
(7) توكل أ ب د: توكيل ج ه.
(8) فيكل يوم أ ب ج د: ـ ه.
(9) لا يرد حوضه ب ج د: ـ أ ه.
(10) المقدسي، مثير 223؛ السيوطي، إتحاف 1/ 139.