فصل في الصلاة (1) على النبي، صلى الله عليه وسلم، وكيفيتها
روي عن الرسول، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، فإنه من صلى عليّ مرة واحدة، صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الوسيلة فإنها منزلة لا تنبغي إلا لعبد واحد وأرجو أن أكون أنا هو (2) ، فمن سأل الوسيلة حلت له الشفاعة (3) » .
وقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصل على نبيك، صلى الله عليه وسلم، فإذا فعلت انخرقت (4) الحجب، ودخل الدعاء، وإن لم تفعل ذلك، رجع ذلك الدعاء. وعنه، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إن أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها أكثركم عليّ صلاة (5) ، صلى الله عليه وسلم» (6) .
وروي عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه قال: حدثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعدهن في يدي قال: «عدهن في يدي جبريل، عليه السلام، وقال جبريل: هكذا أنزلت بهن من عند رب العزة اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم وترحم (7) على محمد وعلى آل محمد، كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم وتحنن على محمد وعلى آل محمد، كما تحننت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد، كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» .
وعن أبي بكر، رضي الله عنه، أنه قال: الصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، أمحق للذنوب من الماء البارد للنار، والسلام عليه أفضل من عتق الرقاب (8) .
(1) فصل في الصلاة أ ج ه: فضل الصلاة ب د.
(2) هو أ ج د ه: ـ ب.
(3) ينظر: عياض، الشفا 2/ 76؛ ابن منظور، مختصر 2/ 416.
(4) انخرقت الحجب ب د: انخرق الحجاب أ: انخرق الحجب ج ه / / ذلك أ ج ه: ـ ب د.
(5) ينظر: ابن منظور، مختصر 2/ 414.
(6) صلى الله عليه وسلم أ ج د ه: ـ ب.
(7) اللهم وترحم ... إنك حميد مجيد ب ج د ه: ـ أ.
(8) ينظر: ابن منظور، مختصر 2/ 414.