بمكافحة الإرهاب والعمل على المستوى التشريعي والتنفيذي على تطبيق الأحكام والتدابير الواردة فيها) اهـ. [1]
أخيرا:
فإن خلفاء الاحتلال لم يكونوا كلهم أعداء للإسلام على شاكلة أتاتورك بل فيهم المحافظ على الصلاة والمتمسك بالشعارات الإسلامية لكنه يحصر الإسلام في الشعائر التعبدية، فيتقرب إلى الله بالصلاة ولا يتقرب له بإقامة حكم إسلامي!
في موريتانيا قامت فرنسا عند رحيلها بتسليم الأمر إلى المختار ولد داداه وهو رجل ذو خلفية دينية ومن أسرة محافظة مشهود لوالديه بالصلاح والتقوى، لكنه درس من صغره في المدارس الفرنسية وتشبع بالأفكار الغربية حتى غدت روحه الدينية محكومة بالفكر الغربي الذي يفصل بين الدين والسياسة.
عندما شرع المختار في وضع اللبنات الأولى لأسس الدولة الموريتانية لم يغب عن باله أن الشعب مسلم وأن الدولة يجب أن تكون ذات صبغة إسلامية، لكن هذه الصبغة الإسلامية - في رأيه - كان يكفي أن تكون محصورة في الشعائر التعبدية والشعارات الرسمية!
فاختار لاسم الدولة:"الجمهورية الإسلامية الموريتانية"واختار للعلم"النجم والهلال"واختار للنشيد الأبيات الجميلة:"كن للإله ناصرا ... وأنكر المناكر .. الخ".
وقام بإنشاء المسجد الجامع، واختار العلامة بُدّاه ولد البصيري رحمة الله عليه لمنصب الإفتاء.
وبهذا تكتمل صورة إسلامية الدولة في نظر المختار!
أغاية الدين أن تحفوا شواربكم ... يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!!
(1) المصدر: http://ntclibya.org/arabic/30 - 3/