فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 459

بشكل مرن ومتوازن، وعلى مبدأ استقلالية القضاء وسموه، فلا صوت يعلو صوت القانون، ولا سلطان على القضاء.

2.تبني مبدأ الاختيار الحر والمباشر لكل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية، أي تجسيد حق الانتخاب الحر والترشيح لرئاسة الجمهورية ومجالسها النيابية.

3.إن هذه الدولة المدنية الحرة دولة المؤسسات والحريات والقانون، تتمسك بقاعدة التعددية الفكرية والسياسية ومبدأ تداول السلطة فهي دولة تفتح مجال المشاركة السياسية الحقيقية على أكمل وجه مشاركة كل ألوان الطيف الوطني. فئويا وسياسيا وجهويا وجنسيا واثنيا في صناعة القرار السياسي وتنفيذه ومراقبته والاستفادة من ثماره ونواتجه.

4.إن الدولة التي نسعى إليها هي الدولة المدنية التي تحترم العقائد الدينية والمبادئ السامية لها، بعيدة عن التعصب والتطرف والعنف والتزوير الذي تقحمه المصالح السياسية والاجتماعية والاقتصادية أحيانا. إن الدولة التي نرغبها تنبذ العنف و الإرهاب و التعصب والانغلاق الثقافي. فهي دولة تحترم حقوق الإنسان ومبادئ وقواعد المواطنة وحقوق الأقليات والفئات المستضعفة. فالإنسان في ظل دولة المؤسسات والقانون، مخلوق حر طليق يتمتع بكل ميزات المواطنة بغض النظر عن اللون أو الجنس أو اللغة أو الاعتقاد أو العرق أو الوضع الاجتماعي.

إن دولتنا القادمة نسيج إطارها الديمقراطي بعلاقات إقليمية دولية متوازنة ورشيدة، تحترم الجوار وتشيد أواصر الصداقة واحترام استقلال وسيادة الدول وتسعى لتحقيق التكامل الإقليمي والتعاون الدولي وتساهم مع باقي المنظومة الدولية في تحقيق السلم والأمن الدوليين.

إن هذه الدولة الديمقراطية، تحترم كل المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية والإقليمية التي تبرمها مع الشعوب والدول لغرض السلم والأمن الدوليين وتحقيق التعاون والتعايش السلمي بين الشعوب والأمم. أنها ترعى بنزاهة وصدق مصالح وحقوق الرعايا والشركات الأجنبية المقيمة في إقليمها. وباعتبارها دولة المؤسسات والحريات والقانون، فهي تمتلك قوانين تنظيم الهجرة الشرعية والإقامة والجنسية، وتحترم مبادئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت