فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 459

فكم من صبي ذبح وأنتم تلعبون .. !

وكم من عفيفة اغتصبت وأنتم تسرحون وتمرحون .. !

ستلقون الله تعالى وفي أعناقكم كل قطرة دم أريقت ..

ستلقون الله تعالى وفي صحائفكم كل عرض انتهك ..

ستلقون الله تعالى وأنتم ممن يوبخون بقوله تعالى: [وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا] [النساء: 75] .

يا تجار المسلمين:

أتكنزون الأموال وتتنافسون في الأرصدة وتتباهون بالقصور وإخوانكم في بلاد الشام بين ضرب العدوان وألم الحرمان؟

إن كنتم عجزتم عن نصرتهم بأنفسكم فهل هناك أدنى من النصرة بالمال؟

ما قيمة الأموال إن لم تنصروا بها إخوانكم ضد عدوهم وعدوكم؟

لمن تطلب الدنيا إذا لم ترد بها ... سرور محب أو إساءة مجرم؟

أتهنؤون بما لذ وطاب وتسحرون بالطعام وبالشراب وإخوانكم في الشام يقاسون حر الفجيعة وهول المصاب؟

مزجنا دمانا بالدموع السواجم ... فلم يبق منا عرضة للمراجم ...

وشر سلاح المرء دمع يريقه ... إذا الحرب شبّت نارُها بالصوارم ...

فأيها بني الإسلام إن وراءكم ... وقائع يلحقن الذري بالمناسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت