فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 459

أيكون من الظلم أن يعامل قصاصا بما فعله بضحية واحدة من ألوف الضحايا؟

كلا .. ولو كان له ألوف من الأنفس لكان من العدل أن يقتل ألوف المرات دون أي محاكمات.

وظهرت في التأول لجند طواغيت الردة واعتبارهم مكرهين ومضطرين ومعذورين لأنهم إن لم يقوموا بمهمتهم الإجرامية"ذاق العيال مرارة الحرمان"كما قال الشاعر السجين وهو يطري (!) سجّانه:

والصمت يقطعه رنين سلاسلٍ ... عبثت بهن أصابع السجان ...

ما بين آونة تمر وأختها ... يرنو إلي بمقلتي شيطان ...

من كوة بالباب يرقب صيده ... ويعود في أمن إلى الدوران ...

أنا لا أحس بأي حقد نحوه ... ماذا جنى فتمسه أضغاني؟ ...

هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي ... لم يبد في ظمأ إلى العدوان ...

فلربما وهو المروِّع سحنة ... لو كان مثلي شاعرًا لرثاني ...

أو عاد من يدري إلى أولاده ... يومًا تذكر صورتي فبكاني ...

لكنه إن نام عني لحظةً ... ذاق العيالُ مرارة الحرمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت