لقد أفسد تنظيم الدولة كثيرًا، لكن إفساده تميَّز عن غيره بأنه كان باسم الجهاد!
وبالنظر إلى المصائب التي تسبَّب فيها هذا التنظيم من تفريق كلمة المجاهدين وشق صفوفهم، وتحريض المجاهدين على نكث البيعة لأمرائهم، وتكفير المجاهدين واستباحة دمائهم .. ، فقد أصبح الجهاد بالنسبة لتنظيم الدولة يعني محاربة المجاهدين!
وهكذا لعب الشيطان بتنظيم الدولة فحوَّله من تنظيم مجاهد إلى تنظيم محارب للجهاد!
قال أبو أحمد الشيرازي:"كان الصوفية يسخرون من الشيطان، والآن يسخر منهم الشيطان"!
قبل فتنة تنظيم الدولة كانت مقاتلة طالبان والقاعدة تعني بشكل واضح مقاتلة المجاهدين في سبيل الله، وأما بعد ظهور فتنة تنظيم الدولة فقد أصبح قتال طالبان والقاعدة في نظر أتباع تنظيم الدولة أمرًا مشروعًا وجهادًا واجبًا!
حتى أصبح هذا التنظيم ملاذًا لكل مجرم وقاطع طريق وشاق صف يريد مقاتلة طالبان والقاعدة.
ومع كل الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة ما زال يوجد بين المسلمين المخدوع به، والمروِّج لجرائمه!
وأَقْتَلُ داءٍ رؤية العين ظالما ... يسيءُ ويُتلى في المحافل حَمْدُهُ!
إن تنظيم الدولة هو أول من تبنى -باسم الجهاد- تكفير المسلمين بلا ضوابط واستباح دماءهم بالجملة!
وتنظيم الدولة هو أول من تبنى -باسم الجهاد- خلافة جبرية تقوم على سفك الدماء والتَّستُّر بالشعارات الدينية، ودغدغة عواطف الجهلة بشعارات دابق وفتح روما والدينار الإسلامي وفرض الجزية!
وتنظيم الدولة هو أول من فرَّق كلمة المجاهدين -باسم الجهاد- بعد اجتماعها تحت راية الإمارة الإسلامية في أفغانستان.
وتنظيم الدولة هو أول من حمل السلاح -باسم الجهاد- على المجاهدين.