فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 459

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

عن أبى هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال» . صحيح مسلم.

قال النووي: (وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ولا تفرقوا، فهو أمر بلزوم جماعة المسلمين، وتأليف بعضهم ببعض، وهذه إحدى قواعد الإسلام) .

إن الدين الإسلامي دين وحدة وتماسك واجتماع، يدعوا إلى الوقوف صفا واحدا أمام الأعداء ..

قال تعالى: {إنَّ اللَّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا كأنهم بنيانٌ مرصوص} وهذه صورة بديعة يصورها لنا القرآن ويظهر من خلالها منزلة الاجتماع على طاعة الله والتوحد عليه ..

فليس هناك أبلغ من هذا الوصف وأبدع من هذا التشبيه. لأن البنيان المرصوص لا يمكن أن توجد فيه ثغرة أو تتخلله فرجة ..

والأمر لا يختص بالقتال بل يشمل كل العبادات والقربات وكل الحالات .. عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه. رواه البخاري ومسلم.

بل إن الاجتماع والتقارب مطلوب حتى بالنسبة للمسافرين إذا أرادوا النزول والتوقف للراحة ..

عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: كان الناس إذا نزلوا منزلا تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان، فلم ينزل بعد ذلك منزلا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عليهم ثوب لعمهم) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت