بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.
ثار الجدل في الأيام الماضية حول مشروعية الخلافة التي أعلنتها الدولة الإسلامية في العراق والشام بين مؤيد ومعارض.
وقد رأيت أن أتناول الموضوع من زاوية شرعية بحتة, بعيدا عن التحيز لهذا الطرف أو ذالك, فأقول مستعينا بالله تعالى راجيا منه الصواب والسداد والإخلاص:
البعض يتصور أن الإمامة الشرعية يمكن أن توجد دون وجود الخلافة .. وأنهما أمران متغايران .. !
وهذا خطأ .. !
فالإمارة الشرعية هي نفسها الخلافة الشرعية لا تغاير بينهما في الشرع ..
وحيثما وجد الإمام الشرعي فهو الخليفة سواء سماه الناس خليفة أو أميرا.
والخطأ في ذالك راجع إلى عدم التفريق بين الحقيقة الشرعية والحقيقة العرفية في هذه المسألة ..
فلا بد أولا من تصور الخلافة في مفهوم الشرع تصورا صحيحا حتى نحكم عليها حكما صحيحا لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ..
ولا بد أيضا من التمييز بين المفهوم الشرعي للخلافة والمفهوم السياسي للخلافة ..
لأن الخلافة قد تكون موجودة من الناحية الشرعية ومعدومة من الناحية السياسية ..
ونحن حينما نتكلم عن ضرورة عودة الخلافة فلا يعني ذالك إقرارا منا بغيابها من الناحية الشرعية ..