أن وصف فعل اليهود بالكفر يحتمل أنه لمجرد حكمهم بغير ما أنزل الله ويحتمل أنه لتبديلهم شرع الله ويحتمل أنه بسبب كذبهم على الله ويحتمل أنه بسبب كونهم كانوا (يمحون حكم الله ويكتبون حكما جديدا من عندهم ويترنمون به ويتغنون به على انه حكم الله) كما قال صاحب الشبهة.
والتردد بين هذه الاحتمالات يسقط الاستدلال بالقصة ..
كما قال في المراقي:
قيام الاحتمال في الأفعال ... قل مجمل مسقط الاستدلال
فيتعين ترك الاستدلال بهذه القصة المجملة من هذه الناحية والأخذ بما دلت عليه الآية البينة من إناطة الكفر بترك الحكم بما أنزل الله.
والله أعلم
والحمد لله رب العالمين
وكتبه؛ أبو المنذر الشنقيطي