روى ابن جرير: عن ابن مسعود والسدي:
12061 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة ومسروق: أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: من السحت. قال فقالا أفي الحكم؟ قال: ذاك الكُفْر! ثم تلا هذه الآية:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون".
12062 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ومن لم يحكم بما أنزل الله"، يقول: ومن لم يحكم بما أنزلتُ، فتركه عمدًا وجار وهو يعلم، فهو من الكافرين). [تفسير الطبري - (10/ 357) ] .
الوجه الخامس:
أن الذين نقلوا الإجماع على كفر من بدل شرع الله لم يحصروه في صورة المفتري على الله أو المبدل والمحرف لنص كتاب الله.
وإنما قالوا بأن كل مبدل لشرع الله كافر بالله وصاحب الشبهة مخالف لهذا الإجماع لأنه زعم بأنه لا يُكًفر من كل صور التبديل لشرع الله إلا الذي يزعم بأن المبدَل به وحي من الله.
الوجه السادس:
أن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون} ليس هو الدليل الوحيد في الموضوع بحيث يقال إنه إذا انتفت دلالة هذه الآية سقط الحكم؛ بل إن القرآن الكريم دل في غير ما آية على:
كفر كل مبدل لشرع الله، وكفر كل معطل لشرع الله، وكفر كل متحاكم إلى غير شرع الله، وكفر كل مشرع لما لم يأذن الله، وقد بينا ذالك في المقدمة الرابعة.
الوجه السابع: