فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 459

وقسمه صلى الله عليه وسلم بأن فاطمة لو سرقت لقطع يدها دال على غاية التأكيد وفيه إبطال لكل الأعذار التي يوحي بها الشيطان إلى أتباعه للتحايل على تطبيق الحدود.

8 -الشافع في الحدود ملعون:

عن عروة بن الزبير، قال: لقي الزبير سارقًا، فشفع فيه، فقيل له: حتى يبلغ الإمام، فقال: (إذا بلغ الإمام، فلعن الله الشافع والمشفع، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) . أخرجه الطبراني في"الصغير"، والدارقطني وفي سنده أبو غزية ضعفه أبو حاتم وغيره، ووثقه الحاكم.

9 -الشافع في الحدود مضاد لله:

روى عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قال (من حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى فقد ضاد الله تعالى) رواه أبو داود وأحمد والبيهقي وابن حبان والحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، قال الذهبي في التلخيص: صحيح.

ختاما:

فإن قائل هذه الشبهة مستحق للعقوبة والتعزير من ثلاثة أوجه:

الأول: القول على الله بغير علم والاجتهاد في ما محله التوقيف.

الثاني: التهوين من شأن ما عظم الله عز وجل.

الثالث: أن قوله هذا ذريعة إلى تعطيل الحدود.

والله أعلم

والحمد لله رب العالمين.

وكتبه

أبو المنذر الشنقيطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت