فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 459

وهم لا يعطون أي شيء بالمجان وإنما يستغلون فقر الناس وجوعهم ومرضهم وحال لسانهم يقول: تنصر ونعطيك!!

إن الدول الصليبية اليوم تحاول بأي وسيلة الدخول إلى الأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين وقد وجدت هذه الدول نفسها أمام فرصة ذهبية تتمثل في الجفاف الذي يضرب المنطقة ' فهو ذريعة مقبولة وغطاء مناسب لا علاقة له بالحرب أو القتال.

وهذا الخطاب الحماسي نحو التدخل لوقف المجاعة في الصومال لم نعهده من الغرب على هذا المستوى إلا في هذه الفترة التي تسيطر فيها حركة الشباب المجاهدين على معظم المساحة الصومالية مع أن هذه ليست هي أول مرة تحدث فيها مجاعة قي الصومال .. !

وما يقوم به الإعلام الماسوني اليوم من التركيز على هذه القضية تفوح منه رائحة المكر والخديعة التي هي الطابع العام لكل مواقف الغرب الصليبي ..

إذا كان الأمر بالفعل يتعلق بالمعونات الإنسانية الخالية من أي أجندة سياسية فلماذا لا تقوم هذه المنظمات بالتعاون مع بعض الهيئات الخيرية الإسلامية التي لا ترفض حركة الشباب المجاهدين التعامل معها؟

لقد قام الإخوة من"الشباب المجاهدين"-وحسنا فعلوا- بالكشف عن الدور الخبيث الذي قامت به هذه الهيئات في تدمير الزراعة في الصومال من خلال توزيع إمداداتهم المجانية في ظرف متزامن مع جني المحاصيل الزراعية وهو ما يؤدي إلى تدني أسعار المحاصيل ومن ثم إفلاس المزارعين وتخليهم عن الزراعة!

أضف إلى ذالك أن هذه الإمدادات الموزعة كانت في الغالب فاسدة ومنتهية الصلاحية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت