ونضيف أنه تمت معاقبة التيار الإسلامي في العالم كله، وزاد ارتباط أنظمة المنطقة بإسرائيل وأمريكا للعمل المشترك ضد التيار الإسلامي على اعتباره «تيارًا غير ديموقراطي ومعادي للسلام» !!. كل ذلك له ارتباط لا شك به، بالإنجاز الذي أحرزه المجاهدون الأفغان والعرب ومن شتى البلاد الإسلامية في أفغانستان.
باختصار ... كان مفهومًا أن صحوة إسلامية جهادية كالتي ظهرت بوادرها وفعاليتها الكبرى في أفغانستان - رغم كل العوائق والسلبيات هي الحل الحقيقي لاستقلال العالم الإسلامي عن الهيمنة الأمريكية ونهاية المشروع الإسرائيلي في فلسطين والعالم.
* النتائج السياسية السلبية التي حصلنا عليها في أفغانستان هي نتيجة منطقية لغياب الوحدة في صفوف المسلمين، ثم وضع الأمر في يد قيادات غير أمينة «خائنة» سلمت كل أمورها لأعدائها لقاء مكاسب شخصية هزيلة.
وأخيرًا سقط الجهاد كله كورقة في اليد الأمريكية تلعب بها وفق مصالحها الدولية.
ولا شك لدينا أنه كان يمكن للمسلمين الفوز في تلك المعركة بالاعتماد الكامل على الله وعلى الإمكانات الذاتية للأفعغان والمسلمين.
وأن التكنولوجيا الأمريكية لم يكن لها أي دور يذكر في الانتصار الذي حصل، بل كانت ركوبًا على موجة الانتصار لترويج أسلحتها دوليًا ورفع مكانتها السياسية كقطب أوحد.
ونرى اللآن أن حركة طالبان تخوض حرب عصابات ناجحة ضد الاحتلال الأمريكي والأوروبي في ظروف غير مواتية من جميع النواحي مع حصار استراتيجي مفروض عليها من أعداء إقليميين يحاصرونها تمامًا من كل جانب.
ومع ذلك فإن فرص النجاح أمام تلك الحركة والشعب الأفغاني معها تبدوا احتمالات كبيرة جدًا.
* نعود إلى مقارنة استخدام الذخائر في المرحلة الأولى مع المرحلة الثالثة فنقول أنه في المرحلة الأولى «عام 1979» كنت وزميلي المنياوي، نشكل المجموعة العربية الوحيدة في أفغانستان. وخلال الفترة التي قضيناها استهلك كل واحدة منا خمسة عشر طلقة -وكان ذلك كما ذكرنا- تبذيرًا غير عادي (انظر كتاب 15 طلقة في سبيل الله) .