الصفحة 91 من 133

بالنبوة والرسالة من حيث المعنى من حيث الأركان والشروط ومن حيث اللوازم والملتزمات.

ثم هنا بعد ذلك فسر المصنف - رحمه الله - الشهادة للرسول عليه الصلاة والسلام بالنبوة، قال:"ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله طاعته فيما أمر"طبعًا معنى الشهادة: أن أفراد واعترف بأن محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام هو رسول الله الذي أرسله إلى الناس كافة، ومعنى ذلك طاعته فيما أمر لابد من طاعته عليه الصلاة والسلام فيما أمر فمن لم يطع الرسول أبدًا لاشك أنه قد كفر، وتصديقه فيما اخبر"فمن قبل بعض ما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام دون البعض الآخر فقد كفر، فلابد من قبول الجميع، واجتناب ما عنه نهى وزجر، فلابد للإنسان أن ينتهي عما نهاه عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه النواحي على قسمين: فهناك أشياء إذا ما انتهى عنها الإنسان كفر، مثل الشرك إذا ما انتهى عنه الإنسان كفر، وهناك أشياء إذ ما انتهى عنها الإنسان يكون فاسق وعاص وهي مثل ترك الزنا أو ترك شرب الخمر وهكذا، فهذه إذا ما انتهى الإنسان عنها فلا شك أنه يكون عاص فقط، قال:"وأن لا يعبد الله إلا بما شرع"فلابد على الإنسان أن لا يعبد الله جل وعلا إلا بما شرعه له ربه جل وعلا وذلك فيما أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم، وكما قال عز وجل:"أم جعلوا له شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله"فجعل ربنا جل وعلا هؤلاء الذين يأخذون الشريعة من غير الله جعلهم مشركين وأنهم قد جعلوا هؤلاء الذين يطيعونهم في أشياء وينتهون عن أشياء لم يأمر الله بها ولم يدعو إليها فيكون هؤلاء مشركين وقد أشركوا هؤلاء في عبادة الله وحده لا شريك له -سبحانه وتعالى-. ولذلك جاء في الصحيحين في حديث عائشة رضي الله عنه الله عنها أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"فكل إنسان أحدث عبادة لم يأت بها دليل من الكتاب ولا من السنة فلا شك أنها تكون بدعة بالتالي تكون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت