صحيح مسلم من حديث ابن مالك الأشجعي عن أبيه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله] فاشترط عليه الصلاة والسلام أن يقول الإنسان لا إله إلا الله وأن يكفر بما يعبد من دون الله يتبرأ من كل المعبودات التي يعبدها الناس حتى يتم له الإسلام وحتى يتحقق له الإيمان لأن هناك من الناس ممن يقول أنا أعبد الله ولكنه يقول أن من عبد غير الله فإن هذا لا يكفر وهذا لا يكون كافرًا بذلك فلا شك إن من يقع في مثل هذا لا شك في كفرة عفانا الله وإياكم من ذلك كذلك أيضًا ببعض الناس لا يقع في الشرك.
الشرط الرابع
الوجه الأول
قال رحمه الله تعالى دليل الشهادة [شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة أولى العلم قائمًا بالقسم لا إله إلا هو العزيز الحكيم] .
لاشك أن أدلة الشهادة لله جل وعلا بالوحدانية ولرسوله بالنبوة والرسالة أولد ذلك كثيرة جدًا في الكتاب وفي السنة فربنا عز وجل قال للرسول عليه الصلاة والسلام [فأعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك] وهذا وفي الشهادة وكما قال إبراهيم عليه السلام [إنني بداء مما تعبدون إلا الذي فطرني] فكل هذا فيه التوحيد وأفراد الله جل وعلا بالعبادة. نعم فهنا ربنا جل وعلا شهد لنفسه عز وجل بالوحدانية وثنى بعد ذلك بشهادة الملائكة له وذلك لمكانه الملائكة ثم بعد ذلك ثلث بشهادة أهل العلم لله جل وعلا بالوحدانية وهذا يدل على فضل ومكانة أهل العلم بحيث أن الله جل وعلا