والشرط السابع: الإخلاص. لابد أن يخلص الإنسان في أقواله وأعماله لربه سبحانه وتعالى، فهذه هي شروط لا إله إلا الله.
وأما لوازم وملتزمان لا إله إلا الله فكما تقدم الإشارة إليها، فمن لوازمها كما تقدم هو الحب في الله ويعادي في الله، والتبرأ من المشركين ومن أقوالهم وأفعالهم.
قال:"وحد النفي من الإثبات لا إله نافيًا جميع ما يعبد من دون الله، إلا الله مثبتًا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في ملكه، فهناك من الناس من يقول لا شريك مع الله في ملكه - سبحانه وتعالى -، ولكن يشرك مع الله غيره في عبادته، كأن يدعوا المخلوقين من دون الله ويتقرب إليهم وينذر إليهم، فلذلك ذكرالمصنف رحمه الله كما في أنه لا شريك لله في ملكه أيضًا لا شريك له في عبادته جل وعلا، قال وتفسيرها الذي يوضحها:"وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني بريء مما تعبدون إلا الذي فطرني"فإن إبراهيم عليه السلام تبرأ من جميع المعبودات التي كان قومه يقومون بعبادتها إلا معبود واحد فقط وهو الله سبحانه وتعالى بحقن وقوله تعالى:"قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا"فاشترط ربنا جل وعلا ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا فهذا نفي وإثبات،"لا نعبد إلا الله"فيها نفي وإثبات،"ولا نشرك به شيئًا"فيها نفي وبراءة من كل المعبودات وأن العبادة لا تكون إلا لله وحده لا شريك له، فلابد من النفي والإثبات كما تقدم، قال:"ودليل شهادة أن محمد رسول الله قوله تعالى:"لقد جاءكم رسول من أنسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم"، فهذا هو الشطر الثاني من الشهادة، وهو الشاهدة للرسول صلى الله عليه وسلم بالنبوة وبالرسالة، وكذلك أيضًا الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم بالنبوة وبالرسالة لها معنى ولها كذلك أركان ولها شروط ولوازم وملتزمات، فما يقال في الشهادة لله جل وعلا بالوحدانية يقال أيضًا للشهادة في الرسول صلى الله عليه وسلم