الشرط الأول أن يكون هذا الشيء الذي استعين بهذا الإنسان من أجله أن يكون في وسع هذا الشخص المستعان به أن يكون في وسعه في قدرته ولا يكون هذا الشيء ليس في وسعه أو خارجًا عن نطاق قدرته فإذا كان كذلك فلا شك أن هذه الاستعانة تكون شركية والعياذ بالله فعندما الإنسان يستعين بمخلوق في إدخاله الجنة وفي إعادته من النار فلا شك أن هذا شرك بالله والعياذ بالله لأن لا يقدر أحد على ذلك إلا الله سبحانه وتعالى وهناك من يستعين بالمخلوق على أن يدخل إلى الجنة أو أن يعاذ من النار ومن عذاب الله عفانا الله وإياكم من ذلك ومن ذلك قول البوصيري في بردته يقول: إن لم تكن في معاذي آخذًا بيدي وإلا فقل يا ذلة القدم هذا كلام البوصيري يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إن لم تكن في معادي يوم القيامة أخذًا بيدي وإلا فقل يا ذلة القدم ما ترك لله والعياذ بالله والعياذ بالله شيء إذا لم يكن ربك جل وعلا أخذًا بيدك وإلا فمصيرك إلى النار ما يستطيع أحد من المخلوقين على أن يمنعك أو أن يفكك من النار ولذلك كل الأنبياء وعلى رأسهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام أنه لا يشفع لأحد من المخلوقين إلا بعد أن يستأذن من الله جل وعلا وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئًا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى لمن يشاء جل وعلا يأذن الله بالشفاعة ويرضى عنه المشفوع له ويرضى عن المشفوع له ولذلك جاء في صحيح الإمام مسلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما استأذن من ربه جل وعلا أن يستغفر لأمه نهاه الله عز وجل وذلك لأنها ماتت على الشرك ماتت في الجاهلية كما جاء ي صحيح مسلم في حديث ثابت عن أنس عندما جاء الأعرابي وقال يا رسول الله أين أبي قال أباك في النار فكأنه أخذ نفسه فعندما ولى دعاه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال إن أبي وأباك في النار قال إن أبي وأباك في النار لأن والده عليه الصلاة والسلام مات على الشرك مات في الجاهلية وكذلك والدته فطلب من ربه جل وعلا أن يستغفر لها فلم يأذن ربنا جل وعلا له بذلك لأن الله عز وجل يقول: [ما كان للنبي والذين