الصفحة 66 من 133

آمنوا إن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم] فنهى ربنا جل وعلا عباده المؤمنين أن يستغفروا للمشركين لأن هذا الاستغفار لنا ينفعهم شيء وإنما الاستغفار ينفع من مات على الإيمان ومات على الإسلام فعم ثم استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في أن يزور قبر أمه فأذن له ربنا جل وعلا لأن زيارة القبور وإن كان أصحابها من الكفار هذا أمر مشروع من أجل العظمة والعبرة فطلب الرسول صلى الله عليه وسلم من ربه أن يأذن له في زيادة قبر أمه فأذن أمه له فعندما زار قبرها عليه الصلاة والسلام بكى وأبكى من حوله بكى شفقة عليها عليه الصلاة والسلام نعم فأقول أن هناك من يسأل المخلوق أن يعيذه من النار وأن يأخذ بيده إلى الجنة وهذا لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى وهناك من الناس والعياذ بالله من ايضًا يقول عن بعض من له منصب وله جاه وله مكانة يقول أن فلان مذلل كل مصيبة وهذا لا شك أنه شرك بالله والعياذ بالله وإنما الذي يذلل كل مصيبة هو ربنا جل وعلا ربنا جل وعلا هو الذي يذلل المصائب ويفرج الكروب ويزيل الخطوب سبحانه وتعالى وكما تقدم قد انتشر والعياذ بالله الغلو الغلو في الثناء في المدح وما شابه ذلك والعياذ بالله وكما قال الشاعر والعياذ بالله وهو شاعر ضال منحرف يخاطب أيضًا أحد الحكام يقول ما شئت لا ما شاءت الأقدر فأحكم فأنت الواحد القاهر وهذا كفر بالله والعياذ بالله عفانا الله وإياكم من ذلك فهناك من الناس والعياذ بالله من يستعين بالمخلوقين في شيء لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا نعم فالأمر الأول أن يكون في وسع العبد هذا الشيء المستعان به يعني يستعين به في حمل شيء يستعين به في دفع عدو وما شابه ذلك في شيء يكون في وسع المخلوق أن يعينه الامر الثاني أن يكون هذا المستعان به أن يكون حيًا لأن الميت قد مات ومن استعان بالأموات فقد أشرك بالله وكما قال جل وعلا: [ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعاءهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين] فهذا المدعو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت