الصفحة 30 من 133

في كتاب الله سبحانه وتعالى نعم وأول هذه الأصول هو معرفة الإنسان لربه سبحانه وتعالى الذي خلقه والذي أوجده والذي غذاه بالنعم والذي أرسل إليه الرسل وأنزل على هؤلاء الرسل الكتب والذي كلف بالعبادات والذي في يوم القيامة يسأله ويحاسبه عن ما تقدم وسلف منه في الحياة الدنيا ومن معرفة الله جل وعلا تتفرع باقي المعارف من معرفة الله جل وعلا تتفرع باقي المعارف ويا أيها الأخوان لاشك أن معرفة الإنسان لربه جلا وعلا لاشك أن هذه قضية عظيمة وأمر كبير وشيء عظيم ولابد على الإنسان أن يعرف ربه جل وعلا وعلى هذا ينبني باقي المعارف وما أكثر الناس الذين لا يعرفون ربهم عفانا الله وإياكم من ذلك وفي الحقيقة إن هؤلاء الناس ينقسمون إلى أقسام أول هذه الأقسام هناك من يجحد الله وينكر وجود الله عفانا الله وإياكم من ذلك وسوف يأتي الرد على من يقول في هذا الشيء كما سوف يذكر المصنف بعد ذلك الأدلة على وجود الرب جلا وعلا وكما له وعظمته سبحانه وتعالى فهذا صنف والصنف الثاني من عرفه ربه جل وعلا ولكن هذه المعرفة ليست بمعرفة صحيحة فيتعبد الله بغير ما شرع ويتقرب لله سبحانه وتعالى بغير ما أمر ومن ذلك مثلًا اليهود والنصارى بالإضافة إلى ما عندهم من تخريف وتغير وتبديل أيضًا الشرع الذي هم عليه المحرف المغير المبدل قد نسخه الله جل وعلا ببعثة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وقبل هؤلاء المشركون الذين يعبدون الأصنام والأوثان واسطة بينهم وبين الله تعالى عن ذلك علوًا كبرًا ومن ذلك ما كان عليه العرب في جاهليتهم وما أكثر من يعبد الأصنم والأوثان كما قال جل وعلا وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون نعم فهذا أيضًا صنف ومن الأصناف أيضًا من ينتسب إلى دين الإسلام ولكنه لا ولكنه لا يعمل بهذا الدين على الوجه الصحيح ولا يفعل ما أمر الله عز وجل به مما جاء في القرآن والسنة وما أكثر هؤلاء عفانا الله وإياكم من ذلك ومن هؤلاء ممن يزعم أنه مسلم ومع ذلك ايضًا يلجأ إلى غير الله ويستغيث بغير الله ويتقرب لغير الله ولاشك من كان هذا صفته فلا شك أنه لم يعرف ربه عفانا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت