الصفحة 29 من 133

نعم هذه الأصول الثلاثة والأصول هو القاعدة والأساس الذي يبني عليه الشيء ولا شك أن دين الإسلام مبني على هذه الأمور الثلاثة على معرفة الإنسان لربه سبحانه وتعالى ومعرفته لدين الإسلام ومعرفته لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام فإذا عرف الإنسان ذلك فهذا هو الدين الذي أمرنا الله جل وعلا به ولا يخفى أن دين الإسلام كما تقدم مبني على العلم والعمل مبني على هذين الأمرين فلابد من العلم ولابد كذلك أيضًا من العمل وبالتالي يكون الإنسان مسلمًا بذلك إن كان عنده علم ولم يعمل به فهذا ليس بمسلم وإن كان عنده عمل ولم يكن هذا العمل مبني على العلم فهذا كذلك أيضًا ليس بمسلم فلابد من هذين الأمرين ومن توفيق الله جل وعلا للمصنف رحمه الله تعالى أنه نبه على هذه الأمور الثلاثة وهذه القضايا العظيمة وهذه الأشياء الكبيرة مع أنه قد تقدم التنبيه على هذه الأمور ولكن المصنف رحمه الله تعالى أعادها مرة ثانية بصيغة أخرى من أن الإنسان يكرر معرفة هذه الأشياء ويتوسع في معرفة الرب جل وعلا والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يعرف دينه بالأدلة ومن المعلوم أن الله جل وعلا قد ذكر كتابه قصص الأنبياء في مرات كثيرة ومواضع عديدة وقبل ذلك وبعده بينما أوجبه الله جل وعلا على عباده في كتابه أيضًا مرات كثيرة بما يتعلق بتوحيده سبحانه وتعالى وأسماءه وصفاته وحقه على عباده وكذلك أيضًا فيما يتعلق برسوله الكريم عليه الصلاة والسلام وغير ذلك مما افترضه الله جل وعلا على عباده فمثلًا التوحيد جاء كما تعلمون في مواضع كثيرة من كتاب الله جل وعلا وكذلك أيضًا فيما يتعلق بالإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالصلاة وفيما يتعلق بالصيام والحج والزكاة وهكذا وعلى أهمية الأمر الذي يتحدث عنه يأتي تكريره وذكره فأقول أن المصنف رحمه الله تعالى قد اشار إلى هذا فيما تقدم وتحدث أيضًا عن هذا الشيء فيما سبق ولكنه ذكره مرة أخرى بصيغة أخرى من أن في تكرار هذا الشيء أن الإنسان ينتبه ويكرر ما تقدم ويزيد أيضًا على ما تقدم حتى يفهم الشيء وكما تقدم أن هذا المنهج قد جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت