وإياكم من ذلك عندما الإنسان إذا وقع في أمر لجأ إلى غير الله وعندما يشعر بالشدة أيضًا يلجأ لغير الله وعندما يريد مطلوب ويريد شيء أيضًا يلجأ إلى المخلوقين فلاشك أن هذا الإنسان ما عرف ربه ولو كان يعرف ربه وخالقه ومولاه جل وعلا وأنه هو القادر على كل شيء وأنه بيده كل شيء سبحانه وتعالى وأن نواص العباد وقلوب العباد بين يديه سبحانه وتعالى وأن القلوب يقلبها كيف يشاء عز وجل فأقول لو كان هؤلاء يعرفون كل ذلك لما وقعوا فيما وقعوا فيه عفانا الله وإياكم من ذلك وفي الحقيقة ما أكثر هذا الصنف ما أكثر هذا الصنف ممن يزعم بالانتساب إلى دين الإسلام وهناك أيضًا صنف آخر يعني تجده نعم ما يقع بالشرك الواضح والبين ولكن تجد أن تعلقه وتوكله ورغبته إلى الله جل وعلا ورهبته من الله ورجاءه بالله سبحانه وتعالى تجده أنه فيه ضعف وعنده قلة في هذا وفي هذا الشيء وفي هذا المجال فأيضًا هذا الصنف في الحقيقة كثير فأقول يا أيها الإخوان ينبغي للإنسان أن يعظم الرغبة إلى الله جل وعلا وأن يلجأ إلى الله في كل أموره وأن يتوكل على الله وأن يرجو ما عند الله سبحانه وتعالى في كل شيء سواء كان هذا الشيء كبيرًا أم صغيرًا ولذلك أمر ربنا جل وعلا باللجوء إليه وبالتوكل عليه وبدعاءه سبحانه وتعالى وأن على الإنسان أن يسأل ربه كل ما يريده وكل ما يتمناه في أن يتحقق له فعليه أن يكثر من هذا الشيء والرسول عليه الصلاة والسلام لا شك أنه هو القدوة وأنه هو الأسوة عليه الصلاة والسلام فمثلًا كما جاء في سنن أبي داود أنه إذا حز به أمر لجأ إلى الصلاة رأسًا يلجأ إلى الله ورأسًا يدعو ربه سبحانه وتعالى ويرجوه ويسأله ماعنده عز وجل وكما قال عز وجل وكما قال سبحانه وتعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم وكما قال عز وجل وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا عان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون إلى غير ذلك من النصوص وكما قال جل وعلا إياك نعبد وإياك نستعين أي لا نعبد إلا أنت يا ربنا ولا نستعين بأحد سواك يا خالقنا ويا مولانا وكما تعلمون ماجاء في الصحيحين في حدث