الصفحة 3 من 133

يفوز يفلح في الآخرة أقول لعل الحكمة في تقديم الخسارة على الفوز والفلاح هو أن الغالب على الناس والعياذ بالله الخسارة عفانا الله وإياكم من ذلك كما دلت على ذلك النصوص التي جاءت في الكتاب والسنة ومن ذلك ما جاء في قوله جل وعلا (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) وكما جاء في الصحيحين في حديث أبي صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الله تعالى عنه أي الرسول عليه الصلاة والسلام قال (إن الله عز وجل ينادى آدم في يوم القيامة فيقول لبيك ربي وسعديك فيقول أبعث من ذريتك بعثًا إلى النار فيقول ياربي وما بعث النار فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين في النار وواحدًا في الجنة) نعم ثم قال جل وعلا (إلا الذين آمنوا) يبين ربنا جل وعلا من هم الذين يستحقون الفلاح والنجاح في الآخرة وهم الذين إتصفوا بالصفات الأربع التي ذكرها الله جل وعلا في هذه السورة (إلا الذين آمنوا) فأول هذه الصفات هو الإيمان ولا شك فلا شك أنه خاسر في الدنيا وفي الآخرة ثم قال جل وعلا (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) نعم وهذا الإيمان لابد فيه من أمور أولًا أن يكون هذا الإيمان مبني على العلم الذي دلت عليه النصوص الشرعية من الكتاب ومن السنة والأمر الثاني هو أن يكون هذا الإيمان نعم هذا الأمر الأول عفوًا والأمر الثاني هو أن الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة فيما يتعلق بالإيمان هو أنه اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فهذا الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة فيما يتعلق بالإيمان فهو اعتقاد بالقلب أي تصديق بالأمور التي أمر الله جل وعلا التصديق بها من الإيمان بالله جل وعلا والإيمان بملائكته والإيمان بكتبه والإيمان برسله عليهم الصلاة والسلام والإيمان بالقدر خيره وشره والإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان الست وما يتبع ذلك من أمور نعم وهو أيضًا قول باللسان لابد على الإنسان أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وكذلك أيضًا هو عمل بالجوارح لابد أيضًا أن الإنسان يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت