الصفحة 2 من 133

فأقول أن سورة العصر يقسم ربنا جل وعلا بالعصر وهو الزمان وربنا جل وعلا إذا أقسم بشيء هذا يدل على شرف المقسم به كما أقسم جل وعلا بالضحى وأقسم أيضًا بالليل إلى غير ذلك مما أقسم به ربنا سبحانه وتعالى ومن المعلوم أن الله جل وعلا يقسم بما شاء من مخلوقاته سبحانه وتعالى بخلاف العبد فإنه لا يقسم إلا بربه عز وجل وكما جاء في الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر أن الرسول عليه الصلاة والسلام أرسل عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه ينادي بالناس إنه الله ورسوله ينهاينكم أن تحلفوا بأبائكم، كل حالفًا فلا يحلف إلا بالله فأمر عليه الصلاة والسلام الناس بأن لا يحلفوا إلا بالله عز وجل نعم ولما جاء في سنن أبي داود من حديث مسعد ابن عبيدة عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه الله تعالى عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) نعم وجاء عند النسائي وغيره من حديث ابن بريدة عن أبيه أن رسول عليه الصلاة والسلام قال: (من حلف بالأمانة فليس منا) نعم. وفي حديث ابن بريدة عن أبيه الذي رواه النسائي وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (من حلف بالأمانة فليس منا) إلى غير ذلك من الأدلة التي فيها النهي من الحلف بغير الله والحلف بغير الله والعياذ بالله هو شرك وهذا الشرك على قسمين إما أن يكون شركًا أكبر وإما أن يكون شركًا أصغر إذا كان هذا الحلف يعتقد في المحلوف به بأنه عنده شيء من خصائص الرب جل وعلا فلاشك أن هذا يكون شركًا أكبر وأما إذا كان هذا الحالف لا يقصد بأن المحلوف به عنده شيء من خصائص الرب جل وعلا وإنما عظمة تعظيم نسبي فقط فهذا يكون شركًا أصغر هذا يكون شركًا أصغر، نعم إن الإنسان لفي خسر يخبر ربنا جل وعلا أن جنس الإنسان خاسر إلا من استثناهم ربنا جل وعلا وهم الذين أتوا بالشروط الأربع التي اشترطها ربنا جل وعلا وهي التي جاء تنبيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عليها في بداية هذه الرسالة نعم وسوف يأتي الكلام على هذه الأمور الأربعة نعم ولعل النكتة في تقديم الخسارة على من سوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت