منها بشيء من المحبة وبالذات يعني محبة الشهوة وكذا هذه محبة شهوة أو محبة طبيعية هذه لا تدخل في ذلك وإنما الذي يدخل في ذلك محبتهم ومحبة أعمالهم وأفعالهم فلا شك إن هذه ما يحب الإنسان هؤلاء وأفعالهم ما يحبهم لأفعالهم وأقوالهم واعتقاداتهم إلا إنسان مثلهم عفانا الله وإياكم من ذلك قال أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم لأن هؤلاء هم أقرب الناس إلى هذا الشخص يعني من جهة النسب حتى لو كانوا كذلك قال أولئك أي من أبغض هؤلاء الكفار ولم يحب هؤلاء الفجار قال أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه لأنهم فعلوا ما أمرهم الله جل وعلا ولأن ما حصل منهم دليل على قوة الإيمان وصدق اليقين وصحة الإسلام وكل هذا يدل على أهمية الموالاة ومكانة الموالاة وكما تقدم أن الإنسان لا يكون مسلم إلا بمحبة الله ورسوله ومحبة عباده المؤمنين ومناصرة ذلك ومناصرة الله ورسوله والمؤمنين لا يكون مسلمًا إلا بذلك نعم ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون بين جل وعلا أن مصير هؤلاء جنات تجري من تحتها الأنهار وأن هؤلاء هم حزب الله وهم المفلحون في الدنيا وفي الآخرة نعم ثم قال رحمه الله تعالى أعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم وما هي الحنيفية بين ذلك المصنف أن تعبد الله مخلصًا له الدين والحنيفية مأخوذة من الحنف وهو الميل وهو الميل نعم فالحنيف هو المائل إلى الله جل وعلا والمقبل عليه والمبتعد عن الشرك فهذا هو الحنيف فالحنيفية هي ملة إبراهيم عليه السلام الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم باتباعه كما قال جل وعلا ثم أوصينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم نعم والحنيفية هي أن تعبد الله مخلصًا له الدين لاشك كما تقدم عندما يكون الإنسان مائلًا مائلًا إلى الله مقبلًا عليه مبتعدًا عن الشرك ومحذرًا منه فإذًا سوف يخلص الله جل وعلا في عباداته ويقوم بما افترضه الله جل وعلا عليه ولا شك أن الله جل وعلا قد أمر الناس كلهم بذلك كما قال المصنف رحمه الله وبذلك أمر جميع الناس وخلقهم لها خلقهم