الصفحة 23 من 133

منها بشيء من المحبة وبالذات يعني محبة الشهوة وكذا هذه محبة شهوة أو محبة طبيعية هذه لا تدخل في ذلك وإنما الذي يدخل في ذلك محبتهم ومحبة أعمالهم وأفعالهم فلا شك إن هذه ما يحب الإنسان هؤلاء وأفعالهم ما يحبهم لأفعالهم وأقوالهم واعتقاداتهم إلا إنسان مثلهم عفانا الله وإياكم من ذلك قال أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم لأن هؤلاء هم أقرب الناس إلى هذا الشخص يعني من جهة النسب حتى لو كانوا كذلك قال أولئك أي من أبغض هؤلاء الكفار ولم يحب هؤلاء الفجار قال أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه لأنهم فعلوا ما أمرهم الله جل وعلا ولأن ما حصل منهم دليل على قوة الإيمان وصدق اليقين وصحة الإسلام وكل هذا يدل على أهمية الموالاة ومكانة الموالاة وكما تقدم أن الإنسان لا يكون مسلم إلا بمحبة الله ورسوله ومحبة عباده المؤمنين ومناصرة ذلك ومناصرة الله ورسوله والمؤمنين لا يكون مسلمًا إلا بذلك نعم ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون بين جل وعلا أن مصير هؤلاء جنات تجري من تحتها الأنهار وأن هؤلاء هم حزب الله وهم المفلحون في الدنيا وفي الآخرة نعم ثم قال رحمه الله تعالى أعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم وما هي الحنيفية بين ذلك المصنف أن تعبد الله مخلصًا له الدين والحنيفية مأخوذة من الحنف وهو الميل وهو الميل نعم فالحنيف هو المائل إلى الله جل وعلا والمقبل عليه والمبتعد عن الشرك فهذا هو الحنيف فالحنيفية هي ملة إبراهيم عليه السلام الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم باتباعه كما قال جل وعلا ثم أوصينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم نعم والحنيفية هي أن تعبد الله مخلصًا له الدين لاشك كما تقدم عندما يكون الإنسان مائلًا مائلًا إلى الله مقبلًا عليه مبتعدًا عن الشرك ومحذرًا منه فإذًا سوف يخلص الله جل وعلا في عباداته ويقوم بما افترضه الله جل وعلا عليه ولا شك أن الله جل وعلا قد أمر الناس كلهم بذلك كما قال المصنف رحمه الله وبذلك أمر جميع الناس وخلقهم لها خلقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت