البعض يظن جهلا لنفسه أن بغض الناس لمقاله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لصلابته في الحق، ويحاول جاهلا ظالما أن يقارن نفسه بعالم عاش الحياة نافعًا للناس، ثم ختم له بفتنة مات بها شهيدا صالحًا، وهو ينسى أن كره الناس له، وإعراضهم عنه إنما هو لسوء خلقه، وقبح تعقبه، وعدم إنصافه، وسير الناصحين تسري بين الناس بفعل إلهي: إني أحب فلانًا فأحبوه، كما في الحديث القدسي، ولذلك تجد لبعض الناس حبًا في القلوب، لا يضره سب مفتر عليه، وهناك من هو منشور الشر بين الناس، لا يزينه في قلوبهم تلونه ولا تصنعه.
سر الناصح في ما بينه وبين نفسه وربه عطر قوي النفاذ، فاحذره، لأنه يكشف للناس من أنت.